أبو علي سينا
41
رسائل ابن سينا ( ط استانبول )
رسالة في الانتفاء عمّا نسب اليه حسبنا الله ونعم الوكيل . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ رسالة له إلى صديق في ابطال ما نسب اليه في الخطب وصل كتاب الفقيه سيّدى ومولاي أطال الله بقاؤه وادام تأبيده ووقفت على مضمونه واستجسمت حظ الانس بما يعترنى « 1 » فيه من خبر سلامته وما صمّم عليه من موافقة الصحبة إلى أصفهان وسألت الله تعالى ان يلقيه في جميع المذاهب والأسباب الأقصى ما يقدر « 2 » محبته ويستهدفه امله ويحسن فيه عاقبته وهو القريب المجيب وامّا ذلك الحديث الذي بلغه من ذلك الانسان الذي ذكره فلا بلغني « 3 » لقب تلك السخافة ولا بزمان ريا تلك الخرافة فان من عرف قدرى ووزنى زاد « 4 » أمثال هذه الظنين عنى وعلم أن مثل هذه المعاملة لا يحشمها الا من الكفر رهصة والحمق وهضة « 5 » والطيش اسه وسخه والهذيان سخفه « 6 » وعادته وقد خالطنى الناس في أحوال الاحتشام والاحتساب « 7 » وفي أحوال البسيط والاسترسال وعندما « 8 » يغلب المساعدة على مسكة العقل فما كشفنى الامتحان والابتلاء عن هذه الخلال وانا احرّم عليه المناظرة في هذا الباب ليست من الأسباب وان يعلم ذلك الخبيث انه قد بلغني هذا الحديث فانىّ اعلم أنه مبعوث على ما يتقوله ملعن مراسل من جهة بعض الحسدة موشوا « 9 » وقد بلغ عنى ما شاكاه « 10 » ولم يكن الامر على ما حكاه فالله يعلم انىّ لم اصرف عنه رزقا ورفقا كان يتوقعه ويتطعمه بل كانت الأمور بالضد « 11 » يحشبه ويحسبه « 12 » فلو لا منار بي « 13 » الجميل عنه لم تر « 14 » اليه من هذا الجانب ندا « 15 » ولا كانت ينسى معاملاته « 16 » المشهورة ابدا وقد عرف الفقيه حقوقى عليه وكفرانه
--> ( 1 ) بشرني ، يسرني ( 2 ) ما يقدره ( 3 ) بلغتني ( 4 ) داد ( 5 ) دمصته ( 6 ) سجيته ( 7 ) الاحتشاد ( 8 ) ما - ( 9 ) مرسو ( 10 ) ما شكاه ( 11 ) مما ( 12 ) يحسنه ( 13 ) في ( 14 ) لما ير ( 15 ) يدا ( 16 ) به .